28
February
آية الولاية
بسم الله الرحمن الرحيم ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ).
هذه الآية أيضا من الآيات التي يستدل بها على إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه، إذ أنها قالت ” إنما” – حصر – ” وليكم” من؟ حصرت الاية الولاية، لم تعط الآية الولاية لغير المذكورين، ومن هم؟
1. بالأصالة والاستحقاق الله سبحانه وتعالى ” إنما وليكم الله”
2. ثم بالتبع وبولاية من الله سبحانه وتعالى ” ورسوله” إذن هناك ولاية لرسول الله (ص)
3. أيضا بالتبع ” والذين آمنوا” لكن ليس كل المؤمنين لهم هذه الولاية، فالآية حصرتهم ووضعت لهم صفات، ما هي هذه الصفات؟ قالت :” الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون”، وقع البحث هنا بأنه إقامة الصلاة أولا، إيتاء الزكاة ثانيا، وهم راكعون ثالثا، يعني صفات ثلاث للمؤمنين الذين لهم الولاية وهذا ما قاله البعض بناء على أن الواو في ” وهم راكعون” واو عطف.
ولكن إذا رجع المسلمون إلى سبب نزول الآية وقد ذكره السيوطي في تفسيره، الطبراني في تفسيره الأوسط، ابن كثير في تفسيره، الزمخشري، تفسير المنار، والفخر الرازي في التفسير الكبير ، وغيرهم كثير.
كلهم ذكروا أن سبب نزول هذه الآية أن فقيرا جاء المسجد يسأل من الناس، ولم يلتفت إليه أحد، بينما كان أمير المؤمنين يصلي وفي حال الركوع رفع يده وفيها خاتم وأشار للفقير بأخذه، فهم الفقير وأخذ الخاتم ورجع فرحا بعد أن كان يسأل مدة ولم يعط شيئا، عندها رآه رسول الله صلى الله عليه وآله وسأله من أعطاك، قال اعطاني ذاك الذي يصلي هناك، فنزلت الآية الكريمة مشيرة إلى حادثة خارجية، أن الولي هو ذلك الشخص الذي يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة حال ركوعه ، إذن الواو واو حالية، وكل من يقول أن الواو واو عطف يرد عليه سبب النزول الذي ذكره كثير من المفسرين.
* من حديث الجمعة بتاريخ 4/1/2008م الموافق 24 ذي الحجة 1428 هـ
كتبت يوم Sunday, 28 February, 2010 الساعة 12:47 am تحت التصنيف : مختارات. بامكانك متابعة التعليقات على هذه التدوينة عبر RSS 2.0 . بإمكانك إضافة تعليق, أو trackback.