28
February
آيات من سورة الدهر
الآيات من سورة الدهر التي نزلت بعد تصدق اهل البيت صلوات الله عليهم بعد صيامهم لثلاثة أيام.
والقصة معروفة أن الحسن والحسين مرضا واشتد بهما المرض، فزار رسول الله صلى الله عليه وآله والصحابة عليا يعودونهما، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي: هلا نذرت لله، فنذر علي ونذرت فاطمة ونذر الحسنان وفضة، أن الله سبحانه وتعالى إن شافى الحسنين يصومون ثلاثة أيام، منّ الله بالشفاء والعافية على الحسنين وعندها صام أهل البيت وفاء بالنذر، وكان علي يخرج للعمل وياتي بمقدار لافطارهم وتعد الزهراء صلوات الله عليها الافطار وتخبز الخبز فياتي مسكين يدق الباب ويقول مسكين فيدفع علي له قرصه وتتلوه الزهراء والحسنان وفضة ويفطرون في ذاك اليوم بالماء، ويصومون اليوم الثاني ايفاءا بالنذر وفي وقت الافطار يأتيهم يتيم ويعطونه ما عندهم ويفطرون اليوم الثاني بالماء، واليوم الثالث كذلك يصومون وفي وقت الإفطار ياتيهم أسير لا معيل له فيعطونه افطارهم ويفطرون لليوم الثالث بالماء ولا شيء عندهم، فيسجل الله هذه الحادثة ويقول (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً* وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُوراً * إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً* فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَومِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً* وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُواْ جَنَّةً وَحَرِيراً ).
الآيات بيّنت معاني سامية جدا والوقت لا يتسع لها ونشير إشارات خاطفة، هم لا يريدون من الناس جزاءا ولا شكورا، لايريدون مدح الناس، ولا يهتمون بأن يمدحهم الناس، فالمراد هو الله سبحانه وتعالى، أيضا هم يخافون من الله سبحانه وتعالى ولا يخشون غيره، والله سبحانه وتعالى عندما خافوه وأرادوه جزاهم الجنة والحرير.
وللأسف هناك من أراد أن يزوي هذه الفضيلة عن اهل البيت وقال أن هذه السورة مكية وقد أجمع المفسرون على ذلك، وفي مكة لم يتزوج علي بفاطمة ولم يولد الحسنان، فكيف تقولون أن هذه الآيات نزلت في أهل البيت في علي وفاطمة والحسنين؟
أولا: بعض المفسرون ذكر أنها مدنية وإن كان الأغلب ذكر أنها مكية.
وثانيا: هذه الآيات بالذات آيات مدنية، والقرآن فيه سور مكية فيها آيات مدنية أو بالعكس، ما الدليل على أن هذه الآيات مدنية؟
” َيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً ” متى كان للمسلمين أسير في مكة وقد كانوا المستضعفين الذين لا قوة لهم ولا مكانة ولا قدرة واستطالة، هم كانت لهم القوة والقدرة والدولة في المدينة المنورة على ساكنها وآله أفضل الصلاة والسلام، إذن الآية نفسها تشير إلى أنها مدنية، والمنصفون قبلوا بذلك.
هذه الفترة نجد فيها كما كبيرا من المناسبات المتعلقة بعقيدة الولاية التي لا بد أن نلتفت لها وأن نتأمل فيها وأن نعمل بها، عقيدة الولاية ليست عقيدة نظرية فقط، وإنما هي عقيدة لا بد ان تتحرك في الواقع العملي، وإلا فهي جوفاء خالية من كل ما يراد منها وما يراد لها في المجتمع الإسلامي.
مهم جدا أن نعرف الولي، علي عليه السلام لا بد أن نعرفه، ولا بد أن نعرف علي العصر لأن في كل عصر علي، في كل عصر ولي وله صفات ومؤهلات.
* من حديث الجمعة بتاريخ 4/1/2008م الموافق 24 ذي الحجة 1428 هـ
كتبت يوم Sunday, 28 February, 2010 الساعة 12:48 am تحت التصنيف : مختارات. بامكانك متابعة التعليقات على هذه التدوينة عبر RSS 2.0 . بإمكانك إضافة تعليق, أو trackback.